الرئيسية / اخبار اليوم / تقدم القوات العراقية داخل الموصل مع تزايد الخسائر بين المدنيين

تقدم القوات العراقية داخل الموصل مع تزايد الخسائر بين المدنيين

قوات خاصة عراقية تشارك في عملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية غرب الموصل يوم الأربعاء. تصوير: ثائر السوداني - رويترز.

يواصل الجيش العراقي تقدمة داخل الموصل و إن قواته دفعت مقاتلي داعش للتقهقر  يوم الثلاثاء في مساع متجددة للسيطرة على المدينة الواقعة بشمال البلاد وتوجيه ضربة قاصمة للتنظيم المتشدد رغم أن التقدم تباطأ في بعض الأحياء.

و إن القوات العراقية وحلفاءها سيطروا على قرى وبلدات تحيط بالموصل كما سيطروا على ثلثي الأحياء الشرقية على الأقل ليصلوا إلى الضفة الشرقية من نهر دجلة في الآونة الأخيرة.

 

وذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي في ديسمبر كانون الأول إن الأمر سيستغرق ثلاثة أشهر أخرى لاستعادة الموصل.

وتدفق المدنيون المصابون على المستشفيات القريبة وألقت القوات العراقية اللوم على تنظيم الدولة الإسلامية في إطلاق النار على السكان الهاربين وقصف المناطق المأهولة بعد فقدان السيطرة عليها.

وأكد المتحدث باسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لايركه إن قرابة 700 شخص نقلوا إلى مستشفيات في مدن واقعة في مناطق يسيطر عليها الأكراد خارج الموصل في الأسبوع الماضي وإن أكثر من 817 شخصا احتاجوا علاجا بالمستشفيات في الأسبوع الذي سبقه.

 

واستعادة الموصل بعد أكثر من عامين من حكم الدولة الإسلامية سيعني على الأرجح نهاية الشطر العراقي من دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم عبر مناطق من العراق وسوريا.

وذكر مسؤولون عسكريون إن قوات خاصة في شرق وشمال شرق المدينة تقدمت بشكل أسرع مع بداية العام بفضل أساليب جديدة وتنسيق أفضل لكن لا تزال هناك مقاومة شرسة في جنوب شرق الموصل.

وقال المقدم عباس العزاوي المتحدث باسم الفرقة 16 إن القوات العراقية دخلت يوم الثلاثاء حي الحدباء وهو حي كبير في شمال شرق المدينة لكن السيطرة على الحي ستستغرق على الأرجح أكثر من يوم وإن تنظيم الدولة الإسلامية ينشر مفجرين انتحاريين.

وحاصرت وحدات جهاز مكافحة الإرهاب حي السكر القريب يوم الاثنين وسعت لاستعادة منطقة جامعة الموصل الاستراتيجية.

وقالت الأمم المتحدة إن متشددي الدولة الإسلامية استولوا على مواد نووية تستخدم في الأبحاث العلمية في الجامعة عندما سيطروا على ثلث العراق في 2014.

ويريد جهاز مكافحة لإرهاب ووحدات الجيش السيطرة على كل الضفة الشرقية لنهر دجلة حتى يتمكنان من إطلاق عمليات لاستعادة السيطرة على غرب الموصل. وقال بيان للجيش والتحالف بقيادة الولايات المتحدة إن الدولة الإسلامية فجرت قطاعات من جسرين يربطان شرق وغرب الموصل في محاولة لعرقلة عبور القوات العراقية.

وتمر جسور الموصل الخمسة عبر نهر دجلة وتعرضت بالفعل لأضرار جزئية بسبب الضربات التي تقودها الولايات المتحدة لإبطاء حركة المتشددين. وقال الكولونيل بالقوات الجوية الأمريكية جون دوريان وهو متحدث باسم التحالف لرويترز الأسبوع الماضي إن الأضرار الجديدة التي تسبب فيها مقاتلو الدولة الإسلامية المتقهقرون “بالغة” لكنها لن توقف التقدم.

 

لكن القتال في الأحياء الواقعة جنوب شرق الموصل كان أكثر صعوبة مع تقدم القوات صوب النهر.

وقال العقيد عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة بالشرطة الاتحادية إن التحدي هو أن متشددي الدولة الإسلامية يختبئون وسط العائلات المدنية لذلك التقدم بطيء وحذر جدا.

و أن وحدات الاستجابة السريعة ووحدات الجيش العراقي شقت طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر في اليوم الأخير لكن متشددي الدولة الإسلامية كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار.

وقال إن العائلات عندما ترى القوات العراقية قادمة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء وإن المتشددين يقصفونهم بقذائف المورتر والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم.

وأضاف أن أي حي ينسحب منه المتشددون يقومون بقصفه عشوائيا وأن القصف مكثف.

وذكر الكولونيل دوريان أن المتشددين يختبئون في المساجد والمدارس والمستشفيات ويستخدمون المدنيين دروعا بشرية.

وقال أحد السكان تم التواصل معه عبر الهاتف في أحد أحياء الموصل التي جرت استعادة السيطرة عليها إن القذائف لا تزال تسقط قرب منزله الأمر الذي أجبره على الانتقال مع أسرته إلى حي آخر.

وقال دون أن يذكر اسمه “خلال الأيام العشرة الماضية منذ تم تحريرنا لم تتوقف القنابل. القذائف تسقط كل يوم قرب المنزل وشاهدنا مدنيين يلقون حتفهم ويصابون عدة مرات.”

 

و إن عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح عن منازلهم بسبب القتال ارتفع مع بداية التقدم الجديد للقوات العراقية لكن الأرقام عادت لمستوياتها السابقة منذ ذلك الحين.

وذكر أنه منذ بداية الحملة في أكتوبر تشرين الأول نزح نحو 135 ألف شخص مضيفا أن مؤسسة غير حكومية فتحت مستشفى ميدانيا شرقي الموصل لتخفف الضغط على مستشفيات أربيل على بعد نحو 60 كيلومترا.

 

 

 

عن dina

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *